السيد كمال الحيدري

238

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 814 : لا تتكرّر الزكاة في الغلّات ، بتكرّر السنين . فإذا أعطى زكاة الحنطة ، وبقيت العين عنده عدّة سنين ، لم تجب فيها زكاة الغلّات . وهكذا غيرها . ولكن قد يجب فيها أمرٌ آخر كالخمس . المسألة 815 : المقدار الواجب إخراجه في زكاة الغلّات هو ( العُشر ) إذا سُقي سَيْحَاً كفيضان النهر عليه ، أو بالمطر ، أو بمصِّ عروقه من ماء الأرض . ويجب ( نصف العُشر ) إذا سُقْي بالدلاء والماكنة والناعور ونحو ذلك من العلاجات . وكقاعدةٍ عامّة : إذا غرم المالك أجوراً للسقي ، وجب نصف العشر ، وإن سُقي طبيعيّاً مجّاناً وجب العُشر . وإذا تبرّع له غيره بأجور السقي لم يعتبر مجّاناً . وإذا سُقي بالأمرين معاً ، فإن كان أحدهما الغالب ، بحيث ينسب السقي إليه ولا يعتدّ بالآخر ، فالعمل على الغالب ، وأمّا إذا كانا بحيث يصدق الاشتراك عرفاً ، أو كان السقي بأحدهما أكثر من الآخر ، يوزَّع الواجب ، فيعطي من نصفه العُشر ، ومن نصفه الآخر نصف العُشر . وإذا شكّ في صدق الاشتراك والغلبة ، كفى الأقلّ . والأحوط استحباباً : الأكثر . المسألة 816 : المدار في التفصيل المتقدّم على الثمر لا على الشجر . فإذا كان الشجر حين غرسه يُسقى بالدلاء ، ولكنّه عند أوّل ثمره يُسقى سَيْحاً ، وجب فيه العُشر . ولو كان بالعكس ، وجب فيه نصف العُشر . المسألة 817 : الأمطار المعتادة في السنة ، لا تخرج ما يُسقى بالدوالي عن حكمه ، إلّا إذا كثرت ، بحيث يستغنى عن الدوالي ، فيجب حينئذٍ العُشر . أو كانت بحيث توجب صدق الاشتراك في السقي ، فيجب التوزيع بالنسبة ، كما تقدّم . المسألة 818 : ما تأخذه الدولة من ضرائب وأجور ونحوها على الأرض ، يُمكن تصوّره على نحوين : النحو الأوّل : أن يكون أُجرةً على الأرض التي تُزرع ، وهنا يجب إخراج الزكاة بالشكل المتقدّم من غير استثناء هذه الأجرة من النصاب . النحو الثاني : أن يكون بعنوان المزارعة ، فهي تدفع الأرض للفلاح ، على أن